“حداثة وطن ” تنفرد باول حوار صحفي مع سفير فنزويلا” بالقاهرة ” “فنزويلا التي يجب أن نعرفها”.

حوار / دينا صبحي
تصوير / علي عيسي
في ظل التعاون المشترك بين سفارة فنزويلا و حزب مصر العربي الإشتراكي كان لجريدة حداثة وطن هذا اللقاء الخاص مع سيادة السفير الفنزويلي بمصر اللواء / ويلمار أومار بيرنتوس لتعرف أكثر علي جمهورية فنزويلا وتاريخها العريق وحاضرها الواعد الزاخر بالكنوز و الجمال الساحر .
حيث حضر اللقاء مع سيادة السفير الفنزويلي ، الوزير المفوض/ أنخل ايريرا ، مساعدة سفير فنزويلا الأستاذة / رشا يحيي و الأمين العام لحزب مصر العربي الإشتراكي / الأستاذ رامي السيد .
وبدأ اللقاء بعرض فيديو عن الطبيعة الخلابة لجمهورية فنزويلا وأماكن السياحة الرائعة و شعبها المرحاب وبعد ذلك كان لنا هذا الحوار مع سيادة السفير الفنزويلي بمصر / ويلمار أومار بيرنتوس
– سيادة السفير بين الزعيم العظيم سيمون بوليفار والرئيس الراحل تشافيز، مرت جمهورية فنزويلا بعدة مراحل نرجو ان تحدثنا عنها .
سنبدأ بمراجعة التاريخ قليلًا لأن هذا السؤال يجمع تاريخ فنزويلا كله، في 19 أبريل 1810، أطُلقت صرخة الاستقلال ضد سلطات المملكة الإسبانية. وفي 11 يوليو 1811، تم التوقيع على قانون إعلان الاستقلال. من ثم تم تأسيس أول جمهورية ردًا على الإمبراطورية الإسبانية ولكنها سقطت في عام 1812. وفي عام 1813، نظم بوليفار وأطلق حملة تدعي أدميرابل من غرناطة الجديدة، كولومبيا الآن، لاختراق جبال الأنديس. وفي معارك منتصرة متتالية وصل أولاً إلى ميريدا، وهناك تم إعلانه محررًا، وأتجه إلى كاراكاس ودخلها منتصرًا، في 6 أغسطس 1813، تولى الحكم وولدت الجمهورية الثانية. ولكن بعد معارك دامية من الانتصارات والهزائم، سقطت الجمهورية الثانية في 11 ديسمبر 1814.
نُفى بوليفار وقام بتنظيم رحلة استكشافية إلى الجزر وحصل من أجلها على الدعم اللوجستي من الجنرال بيتيون، رئيس هايتي. في 3 مايو 1816، دخل من الشرق الذي يعد المعقل الوحيد للمناضلين. وبدأ حملة جوايانا (1816-1817) ووصل منتصرًا في 15 يناير 1819 إلى أنجوستورا، في 15 فبراير تم إنشاء البرلمان. وألقى سيمون بوليفار خطابه المحزن المشهور وأفصح بشكل ما عن حقيقة عصره، مشيرًا إلى مدى أهمية أن تلبي المؤسسات التي ظهرت في أمريكا نتيجة الاستقلال إلى احتياجات وإمكانيات هذه المجتمعات الجديدة، دون تقليد نماذج أخرى، على الرغم من أنه تم الاعتراف في هذه الوثيقة بمحاسن النظام الفيدرالي للدول الأخرى، إلا أنه كانت المركزية هي الأفضل في حالة فنزويلا. نشأت كولومبيا الكبرى مؤلفة من دولة واحدة هي فنزويلا وغرناطة الجديدة، (كولومبيا الحالية والإكوادور.)
ومن هنا توجه إلى غرناطة الجديدة وبعد معركة بوياكا في 7 أغسطس 1819 منح كولومبيا الاستقلال، عاد إلى فنزويلا وشن معركة كارابوبو في 24 يونيو 1821، والتي منحت فنزويلا الاستقلال، في وقت لاحق قاد جيشه المحرر إلى الجنوب ومع معركة بيشينشا استقلت الإكوادور في 24 مايو 1822، وواصل عملياته تجاه بيرو وفي 9 ديسمبر 1824 في بامبا أياكوتشو كانت المعركة الحاسمة من أجل استقلال أمريكا اللاتينية.
ثم عاد بعد ذلك إلى كولومبيا لمواجهة المؤامرات الداخلية والحركة الانفصالية المسماة كوسياتا، والتي كان هدفها تفكك كولومبيا العظمى التي تعد الانتصار العظيم للمحرر. أراد بوليفار تكوين أمة قوية بما يكفي لمنافسة القوى الأوروبية والحفاظ عليها وعلى استقلالهم، في 17 ديسمبر، توفي المحرر في سانتا مارتا، كولومبيا. بموته تفككت كولومبيا العظمى. بعد ذلك، وبسبب الصراع الداخلي على السلطة في فنزويلا، اندلعت الحرب الفيدرالية التي استمرت خمس سنوات بداية من20 فبراير 1859، بدأنا القرن العشرين بالثورة التحررية بقيادة الجنرال سيبريانو كاسترو، الذي لعب دورًا مهمًا في الدفاع عن السيادة من خلال مواجهة سفن حربية للإمبراطورية البريطانية والألمانية ومملكة إيطاليا في نهاية عام 1902 وبداية عام 1903، واختتمت المواجهة بالتوقيع على بروتوكول واشنطن. وكانت الوساطة الأمريكية في الصراع بداية تراجع النفوذ الأوروبية وتعزيز النفوذ الأمريكية في البلاد.
سافر سيبريانو كاسترو إلى الخارج للعلاج وترك نائب الرئيس وصديقه مسؤولًا، الذي قام بانقلاب وأسس دكتاتورية استمرت حتى عام 1935. وبفضل اكتشاف احتياطيات نفطية كبيرة، تمكن من تسديد الدين الوطني وشق الطرق وغيرها من الأشغال العامة، لكنه لم يحل المشاكل الاجتماعية والتعليمية أو تحديث الزراعة.
بعد وفاة جوميس، خلفه الجنرال لوبيس كونتريراس ثم الجنرال إيزياس مدينا الذي أًطيحَ به. وهو أول رئيس يُطيح به بسبب النفط. من خلال سن قانون الهيدروكربونات الأول، الذي ينظم تجارة وإنتاج وملكية المواد الهيدروكربونية في باطن الأرض الفنزويلية، تم إنشاء مجلس إداري إلى حين إجراء انتخابات حرة. في عام 1947، أجريت أول انتخابات رئاسية حرة في البلاد، وتم انتخاب رومولو جاليجوس، مرشح الحزب الديمقراطي. ثاني رئيس مخلوع بسبب البترول
جلب إنقلاب عسكري جديد العقيد كارلوس شلبود إلى السلطة، واغتيل في عام 1950. عقدت بعدها عدة انتخابات متنازع عليها وجلبت الجنرال ماركوس بيريز خيمينيس إلى منصب الرئاسة (1952)، ثالث رئيس مخلوع بسبب البترول، الذي تميز بتوجيه موارد النفط لتمويل برنامج الأشغال العامة وتحديث الجيش.
وفي يناير 1958، أجبرته ثورة شعبية على الفرار من البلاد واللجوء إلى الولايات المتحدة بعد انتخاب الحكومة المؤقتة للعميد وولفجانج لارزابال. من ثم تم انتخاب رومولو بيتانكورت، من الحزب العمل الديموقراطي، رئيسًا.
وهكذا بدأت الفترة المعروفة للديمقراطية النيابية، والتي استمرت 40 عامًا. لقد كانت فترة فساد كبير وتدهور أخلاقي وأزمة اجتماعية عالية، حيث تناوب السلطة أهم حزبين في ذلك الوقت وهما العمل الديموقراطي واللجنة المستقلة للتنظيم السياسي الانتخابي (copei). الفترة التي تولى فيها رئاسة البلاد رومولو بيتانكورت، وراؤول ليونيس، ولويس هيريرا كامبيس، وخايمي لوزينشي، وتولى رئاسة البلاد مرتين الرئيسان كارلوس أندريس بيريس ورافائيل كالديرا. وأراد كارلوس أندريس بيريس تنفيذ خطة صادمة ذات نزعة ليبرالية جديدة قوية لاستعادة الديناميكية للاقتصاد. لكن تفاقم الأزمة أطلق العنان للاحتجاجات الشعبية وتمرد مدني-عسكري في فبراير 1992 بقيادة القائد هوجو تشافيس. اتُهم الرئيس، هوجو تشافيز، بعد عام بالفساد وحاكمته المحكمة العليا. وبعد إقالته، تم تعيين رئيس مؤقت حتى الانتخابات المبكرة في ديسمبر 1993 وفاز فيها رافائيل كالديرا كرئيس على رأس منظمة الالتقاء الوطني. على الرغم من محاولات الحكومة الجديدة، استمرت البلاد في مواجهة أزمة اقتصادية حادة وما ترتب عليها من احتجاجات شعبية.
وبدعم من الأحزاب اليسارية، تم انتخاب القائد هوجو تشافيز رئيسًا للجمهورية في ديسمبر 1998، بنسبة 56.5٪ من الأصوات، وببرنامج إصلاحات تضمن انتخاب جمعية تأسيسية والموافقة بالاستفتاء على الدستور جديد (1999) الذي حافظ على النظام الرئاسي ومنح سلطة أكبر في صنع القرار للشعب الفنزويلي، وبدء الديمقراطية التشاركية والقيادية.
أعيد انتخاب تشافيز في عام 2000، وبعد ذلك بعامين، تعرض لانقلاب عسكري فشل بسبب المشاركة النشطة في الشوارع للشعب الفنزويلي، الذي طالب بعودة زعيمه إلى السلطة
وتتميز حكومته بطابع شعبي إنساني يتمثل في الاندماج الاجتماعي والدفاع عن السيادة الوطنية والعلاقة مع مختلف القوى العالمية؛ ويمكن رؤية نتائجها في الحد الفوري للفقر والبطالة، والقضاء على الأمية، وبناء وتسليم المساكن المدعومة، وبناء المستشفيات والرعاية المجانية، والاستثمارات الكبيرة في العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز عضوية فنزويلا في منظمات التكامل المختلفة، مثل ALBA-TCP و UNASUR و Petrocaribe و CELAC.
في 5 مارس2013، توفي الرئيس هوجو تشافيز فرياس في كاراكاس بعد صراعه مع المرض لعدة شهور.
في 14 أبريل 2013، تم انتخاب النائب السابق والمستشار ونائب الرئيس التنفيذي، نيكولاس مادورو موروس، رئيسًا للجمهورية، بنسبة 50.61٪ من الأصوات (أعيد انتخابه في 20 مايو 2018 ، بنسبة 67.84٪. من الأصوات)، والذي حافظ على الإرث الاجتماعي والإنساني للقائد الأبدي هوجو تشافيس في إدارته للحكومة.
وفي الختام، يجب أن أقول إن المحرران ووالدا الأمة، سيمون بوليفار وتشافيز قادة لا غنى عنهم ولا ينسوا في فنزويلا وفي جميع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، الذين تم الاعتراف بإنجازاتهم وإسهاماتهم الملموسة عالميًا. بوليفار وتشافيز رجلان دولة ويتمتعان بوعي تاريخي عالٍ ورمزين قوميين، ولا تزال أعمالهما لا تمحى في ذاكرتنا الجماعية.
أصبح سيمون بوليفار والقائد الأبدي هوجو تشافيز أكثر صلة من أي وقت مضى. وبفضل هذه الركائز التي لا تتزعزع، وقف الشعب الفنزويلي بحزم للدفاع عن حقه السيادي في الاستقلال وتقرير المصير الحر.
وكما أكد الرئيس نيكولاس مادورو، سنواصل السير على الطريق المجيد لكلا الإرثين ولنلتزم بشدة بالمثابرة على طريق النمو والاستقلال والتنمية والازدهار والسعادة الجماعية والوحدة الوطنية والحرية.
– كيف أستكمل الرئيس مادورو ما تبناه الرئيس تشافيز من خلال توريث الإشتراكية في المنطقة؟ وكيف واجه الرأسمالية التي تحيط بها سواء كانت من قارة أمريكا اللاتينية أو من أمريكا الشمالية؟
كان الرئيس نيكولاس مادورو مناضلاً اجتماعيًا، وزعيمًا نقابيًا ينتمي إلى الحركة العمالية الفنزويلية، وانضم إلى المشروع البوليفاري الذي روج له القائد هوجو تشافيز ، ورافقه، بثبات وولاء، في النضال الاصلاحي الذي بدأ في 4 فبراير 1902.
الرئيس نيكولاس مادورو هو رجل يساري وثوري وتقدمي وملتزم بمكافحة الليبرالية الجديدة، وهذا التكوين، وذلك الالتزام العسكري، كان الضمان الكامل لاستمرار الثورة البوليفارية وإدارة الحكومة التي ورثها القائد تشافيز، كما تم أثبات ذلك منذ عام 2013، وهو عام انتخابه الأول كرئيس للدولة الفنزويلية.
أستمر الرئيس نيكولاس مادورو بتنفيذ الخطة الوطنية التي بدأها القائد هوجو تشافيز. وفي عام 2013، في بداية ولايته، صرح أن: “تشافيز فاز هنا وسيتم الحفاظ على الخطة الوطنية 2013-2019”. في فترة حكمه الثانية، تم تنفيذ “الخطة الاشتراكية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأمة فنزويلا”. هى خطة متوسطة المدى للفترة 2019-2025 والتي يهدف تنفيذها إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة لمنظمة الأمم المتحدة لعام 2030، مع الحفاظ دائمًا على المبادئ التوجيهية التي حددها القائد هوجو تشافيز.
إن خطة الأمة ليست خطة إدارية، إنها خارطة طريق لتحرير شعب، لبناء الاشتراكية، وقد كتبها البلد بأكمله بدعوة من الرئيس نيكولاس مادورو، من وجهة نظر برنامجية، إنه إرث تشافيز لإستكمال التحول الشامل الذي سيقودنا إلى تحقيق الأهداف التاريخية الخمسة التي حددها تشافيز، وهي:
أول هدف تاريخي عظيم: الدفاع والتوسع ودعم أهم الأصول التي تم استردادها بعد 200 عام وهى الاستقلال الوطني.
ثاني هدف تاريخي كبير: الاستمرار في بناء الاشتراكية البوليفارية للقرن الحادي والعشرين، في فنزويلا، كبديل لنظام الرأسمالية المدمر والوحشي، وبالتالي ضمان “أكبر قدر ممكن من السعادة، والضمان الاجتماعي والاستقرار السياسي” لشعبنا.
ثالث هدف تاريخي كبير: تحويل فنزويلا إلى دولة قوية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ضمن القوة الناشئة العظمى لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والتي تضمن تشكيل منطقة سلام في أمريكا.
رابع هدف تاريخي كبير: المساهمة في تطوير جيوسياسية عالمية جديدة يتشكل فيها العالم متعدد المراكز والأقطاب مما يسمح بتحقيق توازن الكون وضمان السلام الكوكبي.
خامس هدف تاريخي عظيم: المساهمة في الحفاظ على الحياة على الكوكب وإنقاذ الجنس البشري.
لقد أوضح الرئيس نيكولاس مادورو أن الثورة البوليفارية ستواصل طريقها لتحقيق قدر أكبر من العدالة والاندماج الاجتماعي ولن يفصلنا أي شيء أو أي شخص عن المسار الذي حددناه. لحسن الحظ، يوجد في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تكوين سياسي جديد والقوى التقدمية اليوم هي الأغلبية في المنطقة، وتحافظ على حائط صد ضد الادعاءات والتهديدات الإمبريالية.
– سيادة السفير احتياطيات فنزويلا النفطية هي الأكبر في العالم، وعلى الرغم من ذلك فنزويلا تعاني من مشاكل اقتصادية مختلفة، كيف تفسرون ذلك؟
هذا حقيقي فيعتبر النفط والغاز الطبيعي من أكبر الثروات في البلاد. ويعتمد معظم اقتصاد الدولة على الهيدروكربونات. تدار موارد الطاقة من قبل الدولة من خلال الشركة المساهمة بترول فنزويلا (PDVSA)، وهى مسؤولة عن استخراج ومعالجة وتسويق النفط الخام الوطني وبإنشاء مؤسسات مشتركة مع شركات النفط من البلدان الأخرى.
وبالتأكيد، تحتوي فنزويلا على أكبر احتياطيات هيدروكربونية مؤكدة في العالم. تتصدر البلاد بنسبة 18٪ (300.9 مليار برميل) من النفط الخام العالمي الغير مستغل، تليها المملكة العربية السعودية (16٪) وكندا (10٪). 74٪ من الاحتياطيات الفنزويلية موجودة في حزام نفط أورينوكو وهي من نوع الخام الثقيل والثقيل للغاية.
تبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي الفنزويلي 5701000 مليون متر مكعب، مما يضع البلاد في المرتبة الثامنة بأكبر احتياطيات في هذا المجال.
بالتأكيد قبل الثورة البوليفارية، وهى فترة تقارب 100 عام من استخراج النفط، ولكن بشكل خاص في 40 عامًا من ما يسمى بالديمقراطية التشاركية، كانت أرباح النفط الكبيرة تأخذها الشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت قرارًا حقيقيًا بشأن الهيدروكربونات.
عندما وصل تشافيز إلى السلطة، كان سعر برميل النفط بين ستة وسبعة دولارات بينما كان برميل الماء أكثر تكلفة. ثم خضعت الحكومات للفساد الذي استعبد المصالح الأجنبية وترك لنا الإرث الفاسد.
دعونا نتذكر أن الثورة بالكاد عمرها 20 عامًا، ومنذ عام2002، أي بعد عامين من الانقلاب على تشافيز، نتعرض لضغوط اقتصادية مختلفة اشتدت في عام 2014 عندما أعلن أوباما أن فنزويلا تشكل تهديدًا غير عادي لأمن الولايات المتحدة.
لذلك أي تفسير للوضع الاقتصادي الذي مرت به فنزويلا في السنوات الأخيرة يجب أن يشمل في تفسيره العقوبات الغير قانونية التي فرضت ضد البلاد.
قبل فرض هذه الإجراءات أحادية الجانب، حافظت الثورة البوليفارية على الرعاية الإجتماعية التي أفادت الغالبية العظمى من سكان فنزويلا.
أدت التدابير القسرية غير القانونية واللاإنسانية التي اتخذها من يرغبون في السيطرة على القارة إلى حدوث تشوهات ومشاكل خطيرة في الاقتصاد الفنزويلي، من بينها: ارتفاع التضخم، وانخفاض الأجور، ونمو الفقر، والتأثير على خدمات الصحة العامة (وهي مجانية تمامًا في فنزويلا)، وهجرة قسرية لأسباب اقتصادية لمئات الآلاف من الفنزويليين، على الرغم من وجود نسبة عالية من المهنيين والفنيين، وتدهور الخدمات العامة لإمدادات الكهرباء ومياه الشرب.
من المهم تسليط الضوء أنه خلال محاربة وباء COVID-19 الذي واجهته البشرية، وظهور الكارثة الاقتصادية التي تزداد حدة مع الأزمة الروسية الأوكرانية، تعد التدابير القسرية أحادية الجانب ومرسوم الحصار المفروض على فنزويلا على النظام المالي الدولي جريمة فاسدة ولا إنسانية أدت إلى معاناة شعبنا من أضرار جسيمة.
و من الجدير بالذكر أنه منذ عام 2014، سنت القوى الإمبريالية ضد فنزويلا قانونًا وثمانية مراسيم أو أوامر تنفيذية، بالإضافة إلى إجراءات إدارية أخرى بلغ مجموعها أكثر من ثلاثمائة، والتي تشكل معًا سياسة عدوانية لا هوادة فيها ومستمرة. كان الهدف هو قطع التمويل عن البلاد من أجل منع الحكومة الدستورية من الحصول على العملة الأجنبية اللازمة لشراء المواد الغذائية والأدوية وقطع الغيار والمواد الخام الضرورية للنشاط الاقتصادي.
احتاجت فنزويلا إلى إيجاد صيغ لتكون قادرة على تجارة بحرية وقانونية مع العالم دون خوف من الانتقام من القوى المهيمنة، وكذلك لاستعادة دخل البلاد بناءً على نقاط القوة والقدرات لتكون قادرة على الدفاع عن الشعب من الآثار الرهيبة من الحصار، وبالتالي اعتماد “قانون مناهضة الحصار من أجل التنمية الوطنية وضمان حقوق الشعب الفنزويلي”، الذي تمت الموافقة عليه في 8 أكتوبر 2020.
أنشأت هذه الأداة القانونية المبتكرة إطارًا تنظيميًا خاصًا ومؤقتًا يوفر للسلطة العامة الفنزويلية أدوات قانونية للتصدي والتخفيف والتقليل، بطريقة فعالة وعاجلة وضرورية، من الآثار الضارة الناتجة عن الفرض على جمهورية فنزويلا البوليفارية وسكانها، والتدابير القسرية الانفرادية وغيرها من التدابير التقييدية أو العقابية.
حاليًا، لدينا في فنزويلا سيناريو انتعاش اقتصادي موحد. كان عام 2021 بالنسبة لفنزويلا عامًا من الاستقرار والحفاظ على السلام، وفي عام 2022 تم تعزيز النمو الاقتصادي مع اتجاه تصاعدي إيجابي للغاية. وافقت دولة فنزويلا على القانون الأساسي للمناطق الاقتصادية الخاصة لتسريع عملية الانتعاش الاقتصادي هذه وضمان إطار عمل تجاري جذاب و لإكتساب ثقة المستثمرين.
“القانون الأساسي للمناطق الاقتصادية الخاصة” هو أداة جديدة تعمل جنبًا إلى جنب مع قانون مكافحة الحصار على تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الاقتصاد الفنزويلي الجديد الذي لا يعتمد على عائدات النفط.
من خلال هذه الأداة المبتكرة، تروج الدولة الفنزويلية لمجالات التنمية الإنتاجية والمشاريع والحوافز التجارية الاستراتيجية، مما سيسمح لها بمواصلة تعزيز النمو الاقتصادي لبلدنا. لأنه ليس فقط بروح الاستيراد، بل هو قانون يسمح بالتنمية الإنتاجية المتكاملة لهذه المناطق، والاستثمار الوطني والأجنبي، حيث يتم الجمع بين التجارة والتصدير والاستيراد أيضًا.
ستسمح الموافقة على هذا الصك القانوني بتنمية القوى المنتجة لضمان السيادة الكاملة واستقلال البلاد، وتعزيز النموذج الاقتصادي الإنتاجي المتنوع غير الريعي للتغلب على الحصار الإمبريالي، مع إعطاء الأولوية لإدماج جميع قطاعات المجتمع والعدالة الإجتماعية.
تعرضت فنزويلا للحصار لأنها تمثل منطقة إستراتيجية للعالم، حيث إنها، من بين الإمكانيات الأخرى، أول احتياطي نفطي على نطاق الكوكب، وثاني احتياطي عالمي للذهب، وأول احتياطي للماس والتاسع في موارد المياه العذبة، من بين أمور أخرى. لكنهم أيضًا لا يريدوننا أن نتقدم أو نتطور، لأن فنزويلا ستكون محط الأنظار ومن أصل الرأسمالية الوحشية يمكن إنشاء عالم أفضل.
– أنعم الله على فنزويلا بثروة كبيرة وعلى رأسها الذهب والحديد والفحم، ومؤخرا معادن اليورانيوم، كيف يتم استغلال ذلك لرفع الاقتصاد الفنزويلي إلى جانب النفط؟
تعد فنزويلا دولة ثرية بالموارد المعدنية لامتلاكها ثاني احتياطي من الذهب في العالم، مع أكثر من 2733 مليون طن معتمد و 1020 مليون قيراط في احتياطي الماس.
تتمتع فنزويلا بأغنى أنواع التربة في العالم، وتمثل ما يقارب 3٪ من العرض العالمي من المعادن، الذي يتضمن بعض الفوائد الإستراتيجية، مثل الكولتان، المستخدم في صناعة الإلكترونيات؛ والفحم المعدني، بأكثر من 10 ملايين طن متري في الاحتياطي؛ والنيكل.
من بين الموارد المعدنية لبلدنا ما يلي:
• ثاني احتياطي من الذهب بقيمة 2،733 مليون طن معتمد.
• 1020 مليون قيراط احتياطي الماس
• لدينا 14 مليار 605 مليون طن معتمد من الحديد – المركز الخامس عالميًا.
• احتياطيات الكولتان تقدر بـ 100 مليار دولار وتهدف إلى إنتاج 35 ألف طن سنويا.
• 321 مليون و 350 ألف طن احتياطيات معتمدة من البوكسيت.
• 28 مليون و 927 ألفًا و 980 طنًا من النيكل المعتمد، مما يجعل فنزويلا أول احتياطي عالمي من هذا المعدن.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن بلدنا لديه:
• 2459 مليون طن من رواسب النحاس.
• 18.6 مليون طن من احتياطيات الفوسفات غير المعتمدة في منطقة الأنديز.
• الجرانيت، بمقدار 44 مليون متر مكعب من المحاجر.
• حجر جيري بأكثر من 600 مليون طن من الاحتياطيات غير المعتمدة.
في 24 فبراير 2016، تم إنشاء منطقة التنمية الاستراتيجية الوطنية للتعدين “منجم أركو دى اورينكو” بقرار رئاسي، بهدف تشكيل نموذج إنتاج تعدين جديد يدعم الاقتصاد الذي يهيمن عليه إنتاج النفط. تبلغ مساحة المنطقة 111000 كيلومتر مربع، حيث توجد رواسب كبيرة من الذهب والماس والبوكسيت والكولتان والحديد والنحاس والكاولين والدولوميت والأتربة النادرة.
يغطي منجم أركو مساحة تقارب 114 ألف كيلومتر مربع، ويقع في جنوب شرق فنزويلا، وتحديداً في ولاية بوليفار.
• المنطقة 1: البوكسيت، والكولتان، والأتربة النادرة والألماس (المساحة: 24680.11 كيلومتر مربع).
• المنطقة 2: أغلبيتها الحديد والذهب (المساحة: 17246.16 كيلومتر مربع).
• المنطقة 3: أغلبيتها البوكسيت والذهب والحديد (المساحة: 29.730.37 كيلومتر مربع).
• المنطقة 4: يسود فيها الذهب والبوكسيت والنحاس والكاولين والدولوميت (المساحة: 40149.69 كيلومتر مربع).
للاستفادة من كل هذه الثروات التي لم تمس تقريبًا، تدعو فنزويلا المستثمرين الأجانب والوطنيين، جنبًا إلى جنب مع الحكومة الوطنية، إلى إقامة مشاريع مشتركة للتنقيب عن هذه المعادن واستكشافها وتسويقها، لأننا بحاجة إلى استثمار أجنبي. وتركز الحكومة بشكل كبير على استكشاف المناجم المختلفة بأعلى مستوى من المعايير الدولية في السلامة البيئية لتجنب الأضرار البيئية الكبيرة وتقليلها إلى أدنى حد ممكن. بالإضافة إلى ذلك، سيتم دعم هذا الاستكشاف في قانون مكافحة الحصار وخاصة في قانون المناطق الاقتصادية الخاصة، وهما صكان قانونيان يوفران ضمانات قانونية للمستثمرين ومزايا تنافسية.
– تتميز جمهورية فنزويلا بطبيعة خلابة وجمال ساحر، من الجبال المغطاة بالثلوج في جبال الأنديز في الغرب، مرورا بغابات الأمازون في الجنوب وحتى سواحل البحر الكاريبي في الشمال. ماذا تمثل السياحة لجمهورية فنزويلا؟
فنزويلا هي بلد مثالية للسياحة، ويظهر ذلك من خلال جمالها الطبيعي الغزير، وتنوع المناظر الطبيعية، والتنوع البيولوجي الغني للحيوانات والنباتات المحمية بشكل أساسي في حدائقها الوطنية.
تشهد السياحة في فنزويلا عملية تنمية وتقدم كبيرة في السنوات الأخيرة، ولا سيما بفضل موقعها الجغرافي الملائم، الذي يجعل بلادنا تتمتع بمجموعة متنوعة من المناظر الطبيعية والنباتات والحيوانات لكونها واحدة من البلدان متعددة التنوع في العالم. تتميز الدولة بعجائب طبيعية وتراث ثقافي فريد من نوعه، علاوة على ذلك المناخ الاستوائي الذي تتمتع به الدولة على مدار العام، مما يتيح الاستمتاع بالشواطئ في جميع الأوقات. وفي جميع أنحاء مناطقنا الجغرافية توجد سبعة مناخات محلية. وأيضا لدينا أعلى شلال في العالم “سالتو أنجيل”، سابانا الكبرى، كثبان كورو، جبال الأنديز، السهول ونهر أورينوكو. وكمثال للتقدم في السياحة الحديثة، لدينا تلفريك موكومباري، في ميريدا، أعلى وثاني أطول تلفريك في العالم.
وكبلد متعدد الوجهات، تتمتع فنزويلا بشواطئ جميلة على بحرنا الكاريبي. لدينا أكبر ساحل كاريبي في بلاد أمريكا الجنوبية وأرخبيل وجزر ساحرة، مثل لوس روكس، ومارجريتا ولا تورتوجا، من بين جزر أخرى. وبالمثل، لدينا مجموعة جبلية كبيرة، مثل جبال الأنديس، حيث يمكنك الاستمتاع بالثلج وممارسة السياحة الجبلية.
تمثل السياحة بالنسبة لنا أحد أقطاب النمو الاقتصادي التي يجب أن نستمر في تطويرها لأنها توفر لنا العديد من الفرص، ولهذا فهي من بين الأولويات التي تسعى حكومتنا لتطويرها. لقد أحرزنا تقدمًا، ولكن لا يزال هناك الكثير لنفعله، ومن هنا يأتي أهتمامنا للتعلم من جميع التجارب الغنية التي تمتلكها مصر في هذا المجال الأساسي لاقتصاد الدول.
– ما رأي جمهورية فنزويلا البوليفارية في النزاع الروسي الأوكراني؟
وجهت فنزويلا في 24 فبراير 2022 دعوة لمواجهة هذه الأزمة و لأتخاد طريق التفاهم الدبلوماسي من خلال الحوار الفعال بين الأطراف المعنية لتجنب تصاعد الازمة. ومؤكدة من جديد آليات التفاوض المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة من أجل الحفاظ على الحياة وسلامة سكان هذه الدول واستقرار المنطقة. وبالمثل، ووفقًا لدبلوماسية السلام الدستورية، فقد أعربت فنزويلا عن رغبتها الكبيرة للحل السلمي لهذا الصراع مع رفضها لتطبيق العقوبات غير القانونية والهجمات الاقتصادية ضد الشعب الروسي، والتي تؤثر بشكل كبير على تمتعهم بحقوق الإنسان.
من فنزويلا، نصر على ضرورة إجراء مفاوضات مثمرة وعلى أهمية الامتثال للضمانات الأمنية التي طالما طالبت بها روسيا، ونحث على احترام ضمانات السلام لجميع شعوب العالم.
– معالي السفير برأيك كيف يمكننا تعميق العلاقات الإقتصادية بين مصر وفنزويلا حيث أن هناك عدة مجالات في قطاعات النفط والتعدين والسياحة يمكن الاستثمار فيها؟
كما ذكرت من قبل، من منظور الإستراتيجية الجيولوجية التجارية، أنعم الله على فنزويلا بالثروة الطبيعية والمعدنية والموقع المتميز، الذي يمثل بوابة قارة أمريكا الجنوبية، مما يوفر للتجارة الدولية بنية تحتية لوجستية قوية تسمح بالاتصال بعبور البضائع عن طريق الجو والبر والبحر، من العالم إلى الأسواق الإقليمية.
وبالمثل، فإن هذا الموقع الفريد والبنية التحتية المتطورة تجعل جمهورية فنزويلا البوليفارية منطقة استراتيجية مربحة للغاية للاستثمار الأجنبي المباشر، من خلال تسهيل توفير منتجاتها داخل الإقليم وفي الأسواق الناشئة المجاورة. بالإضافة إلى ذلك، وضعت حكومتنا خطة حوافز لزيادة الإنتاج المحلي في الزراعة والصناعات التحويلية في الصناعات الأساسية للدولة لفتح مساحة مهمة لتنمية المواهب البشرية وتفعيل إمكانات البلاد.
يعمل البلدان على تعزيز التبادل التجاري وتوسيع أواصر الأخوة بين شعبينا بهدف تحقيق دينامكية أكبر في المعاملات التجارية.
إن التجارة بين بلدينا مازالت طور الانشاء، ولكن بالنظر إلى إمكانات وتكامل اقتصاداتنا، فإننا نعمل على تعزيز التجارة ثنائية الاتجاه وتوطيد إطار متبادل المنفعة لشعوبنا، في مخطط أعمال يربح فيه الجميع.
يتمتع كلا البلدين بنقاط قوة في مجالات الخدمات المتعلقة بقطاعات الهيدروكربون والتعدين والزراعة والسياحة، ونحن نعمل على ربط البلدان في هذه المجالات مع منظور تدفق الاستثمار في كلا الاتجاهين.
لهذا السبب، تهتم الحكومة الفنزويلية بشكل خاص على تعزيز التقارب الفعال بين الجهات التجاريين في البلدين بهدف التطوير المشترك لأجندة العمل.
ستركز هذه الأجندة الثنائية على تحقيق دوائر أعمال تعزز الفرص والتفاعل والترويج للسلع القابلة للتصديرفي الاتجاهيين بين فنزويلا ومصر، مما يسهل فتح مساحات وحدود تجارية جديدة، بدعم من القطاعين العام والخاص.
لدى بلادنا رؤية استراتيجية لتطوير صناعات النفط والغاز الخاصة بها، ونتفق على أهمية تعزيز التعاون بين مصر وفنزويلا في هذا المجال. إنه جدول أعمال سيتم تطويره في المستقبل، وسيتطلب بلا شك تبادلات متخصصة بين الفنيين في الصناعات الهيدروكربونية المعنية لتحديد نطاق المشاريع المشتركة التي سيتم تطويرها في مجال الطاقة.
في مارس 2004، وقع البلدان مذكرة تفاهم بهدف بدء التعاون في مختلف قطاعات الطاقة، لا سيما في مجال الغاز وفي تطوير المشاريع المشتركة بين الشركات الوطنية، وهي أداة تم تجديدها في مارس 2009 لمدة عامين. ونحن نعمل على تجديده.
ترغب فنزويلا في تعزيز المزيد من التقارب بين القطاعات الهيدروكربونية في كلا البلدين، مستفيدة من الخبرات والإمكانيات المشتركة في هذا المجال. وتأكد أن علاقات الطاقة بين فنزويلا ومصر تقوم على أساس وجود أوجه تشابه ونقاط قوة بين شركاتهما الوطنية، خاصة في تبادل الخبرات في مشروعات الغاز مع مراعاة مكامن القوة المصرية في هذا الشأن.
تود فنزويلا دعم التقارب الوثيق مع مصرفي مجال التعدين، مما يسمح بتبادل الخبرات في مجال تطوير التعدين. هذا المجال يهدف بشكل رئيسي إلى تشجيع وتعزيز تبادل الخبرات والاستثمارات الجديدة لإنشاء مشاريع تعدين مشتركة تتضمن عمليات التنقيب عن المعادن واستكشافها واستخراجها ومعالجتها والاستفادة منها وتسويقها في المنطقة الاستراتيجية “منجم أركو دى اورينكو”.
وإدراكًا منا لقوة جمهورية مصر العربية في مجال السياحة، فإن التعاون الثنائي في هذا المجال هو أحد الموضوعات ذات الأولوية المدرجة في جدول أعمالنا الدبلوماسي.
وفي هذا الإطار، أكدنا مجددًا على اهتمام الدولة الفنزويلية بتبادل الخبرات في مجال السياحة بهدف إنشاء خطط تعاون ثنائية نظرًا لقوة قطاع السياحة المصري والإمكانات العالية لفنزويلا في هذا المجال.
كما صدقنا على إرادة الحكومة البوليفارية في وضع المنتج السياحي الفنزويلي على الصعيدين الوطني والدولي، كأداة استراتيجية للتنمية الذاتية للبلد ومصدر لرفاهية السكان.
لقد تابعنا باهتمام خاص برنامج الإصلاح السياحي الناجح (ETRP) الذي نفذته مصر في عام 2018، والذي يهدف إلى زيادة مشاركة الشعب المصري في القطاع ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
في فنزويلا، هناك استعداد حكومي لتسهيل الآليات اللازمة للتنمية المحلية للسياحة، من خلال الاستثمار العام والخاص، وتعزيز الثقافة السياحية في فنزويلا والمشاركة الرائدة للجهات الفاعلة التي تشكل نظام السياحة الوطني؛ وهو السبب في أن المساهمات المعترف بها في تجربة مصر طويلة الأمد ويمكن أن ترشد تنفيذ بعض المشاريع الكبرى في هذا القطاع.
– لا شك أن الشباب هو الاستثمار الحقيقي لأية أمة، فكيف يمكن إجراء التبادل الثقافي بين الشباب المصري والشباب الفنزويلي؟
أتفق معك تمامًا، فالشباب هو حاضر ومستقبل الأمة بأكملها. وإدراكًا منها لهذه الأهمية، عملت الثورة البوليفارية بلا كلل لتوفير فرص جديدة للشباب، على أساس قيم المسؤولية والتضامن والاحترام والمساواة. حاليًا، يتحمل الشباب الفنزويلي المسؤوليات وهم طرف فعال في مختلف مجالات المشاركة التي ولدت في الثورة البوليفارية. الشباب الفنزويلي في طليعة وفي مقدمة عملية التنمية السيادية لدينا.
لقد أقامت كل من فنزويلا ومصر روابط تاريخية ممتازة من الأخوة والاحترام المتبادل، وفي هذا الإطار، نعمل على تعميق العلاقات الثنائية لاستكشاف آليات التعاون مع مصر التي تشجع على توسيع التبادلات في المجال الثقافي، ومن الواضح أن الشباب يحتل مكانة مميزة في التبادلات الآتية في المرحلة القادمة.
وأختتم معالي السفير الفنزويلي حديثه بكلمات للتاريخ حيث أكد أن الكلام عن فنزويلا يكون من القلب لأننا تعلمنا أن نحب الوطن ، فبدون وطن لا يوجد شيء، فبدون وطن لا توجد عائلة ، ومن أجل فنزويلا سنكافح ونفعل أقصي ما بوسعنا المهم نجاح الوطن فنزويلا ، كما أنه يطلب من الله الكبير العظيم أن يحفظ مصر و شعبها و أن يظل سيدنا محمد (ص) هو الرسول والقائد لأنه واجهتنا للبحث عن الأمن والسلام.